المحقق الحلي
253
شرائع الإسلام ( تعليق البقال )
الأول في العقد والعقد ضربان دائم ومنقطع . وقد مضى ذكر كثير من أحكامهما . وتلحق هنا مسائل الأولى لا يجوز للعبد ولا للأمة أن يعقدا لأنفسهما نكاحا إلا بإذن المالك فإن عقد أحدهما من غير إذن وقف على إجازة المالك وقيل بل يكون إجازة المالك كالعقد المستأنف وقيل يبطل فيهما وتلغى الإجازة وفيه قول رابع مضمونه اختصاص الإجازة بعقد العبد دون الأمة والأول أظهر ولو أذن المولى صح وعليه مهر مملوكه ونفقة زوجته وله مهر أمته وكذا لو كان كل واحد منهما لمالك أو أكثر ف إذن بعضهم لم يمض إلا برضا الباقين أو إجازتهم بعد العقد على الأشبه . الثانية إذا كان الأبوان رقا كان الولد كذلك فإن كانا لمالك واحد فالولد له وإن كانا لاثنين كان الولد بينهما نصفين ولو اشترطه لأحدهما أو اشترط زيادة عن نصيبه لزم الشرط ولو كان أحد الزوجين حرا لحق الولد به سواء كان الحر هو الأب أو الأم إلا أن يشترط المولى رق الولد ف إن شرط لزم الشرط على قول مشهور « 1 » .
--> ( 1 ) أي : ولو شرط أحد الموليين انفراده بالولد ، أو زيادة عن نصيبه ؛ صحّ الشرط ولزم ، لعموم « المسلمون عند شروطهم » ؛ المسالك : 2 / 288